الندوات وورش العمل   |   الندوات وورش العمل

المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج ينظم مشغلا تربويا في مدينة مسقط لمناقشة الإطار الاستراتيجي للتعليم العام في دول مجلس التعاون

(الأحد) 27/09/2026

 

افتتح ممثل وزارة التعليم في سلطنة عمان الشقيقة، سعادة الأستاذ حمد بن علي السرحاني، مستشار وزيرة التعليم، المشغل التربوي حول «الإطار الاستراتيجي للتعليم العام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية»، الذي عقده المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، بتاريخ 27 سبتمبر 2026م في مدينة مسقط بسلطنة عُمان، بمشاركة عدد من المسؤولين والاختصاصيين التربويين في مجالات السياسات التعليمية والتخطيط الاستراتيجي وتطوير المناهج من وزارات التربية والتعليم في الدول الأعضاء، إلى جانب فريق الخبراء الذين تولوا إعداد نواتج البرنامج، والخبراء التربويين بالمركز.

وبدأ سعادة الأستاذ حمد السرحاني كلمته بالترحيب بالمشاركين في المشغل، متمنيا لهم طيب الإقامة في سلطنة عمان. وأكد أهمية العمل الخليجي المشترك في تطوير نظم التعليم العام، لا سيما في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها العالم في مجالات الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي والمهارات المستقبلية. كما أشار إلى أهمية بناء رؤية استراتيجية خليجية تستند إلى القواسم المشتركة بين دول المجلس، وتستفيد في الوقت نفسه من خبراتها الوطنية المتنوعة، بما يسهم في رفع جودة التعليم وتعزيز قدرته على الاستجابة لأولويات التنمية ومتطلبات المستقبل.

ومن جانبه، أكد سعادة الدكتور محمد الشريكة، مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، في كلمته الافتتاحية، أن إعداد الإطار الاستراتيجي يأتي في سياق حرص المركز على دعم التكامل التربوي بين الدول الأعضاء، وتوفير مرجعية علمية مشتركة تساعد على تطوير السياسات التعليمية استنادا إلى الأدلة والخبرات المقارنة. وأوضح أن البرنامج بُني على مسار علمي متكامل جمع بين دراسة النماذج العالمية والإقليمية المتقدمة وتحليل واقع التعليم العام في دول المجلس، مؤكدا أهمية المشغل في إشراك ممثلي الدول الأعضاء في مناقشة الإطار وتطويره، بما يعزز واقعيته وقابليته للتطبيق ويضمن ارتباطه بالأولويات الوطنية للدول الأعضاء.

وقد جاء تنظيم هذا المشغل في إطار تنفيذ نشاطات برنامج «الإطار الاستراتيجي الموحد للتعليم العام في دول مجلس التعاون الخليجي»، الذي نفذه المركز استجابة لقرار لجنة أصحاب المعالي والسعادة وزراء التربية والتعليم في الدول الأعضاء الصادر بتاريخ 19 مايو 2025م بشأن إعداد إطار استراتيجي موحد للتعليم العام بدول مجلس التعاون.

وكان البرنامج قد أسفر عن ثلاثة نواتج رئيسة مترابطة، تمثلت في الدراسة التحليلية للنماذج العالمية المتقدمة في بناء أطر التعليم العام، والدراسة التحليلية لواقع التعليم العام في دول مجلس التعاون، والإطار الاستراتيجي للتعليم العام في دول المجلس. وتضمن الإطار رؤية ورسالة وقيما ومبادئ حاكمة، ومجالات وغايات وأهدافا استراتيجية، ومؤشرات مرجعية، وبنية للسلم التعليمي، إلى جانب نموذج للحوكمة والتنفيذ والمتابعة.

وتناول المشغل في جلسته الأولى النماذج العالمية المتقدمة في بناء أطر التعليم العام، حيث جرى التعريف بالبرنامج ونواتجه، واستعراض عدد من النماذج العالمية والإقليمية المتقدمة، ومناقشة أبرز الدروس المستفادة منها ومدى قابليتها للتكييف مع السياق الخليجي. وخُصصت الجلسة الثانية لمناقشة واقع التعليم العام في دول مجلس التعاون، حيث استعرض فريق البرنامج أبرز نتائج الدراسة التحليلية المعدة في هذا المجال، وما أظهرته من أولويات وتحديات تعليمية مشتركة بين الدول الأعضاء، إلى جانب مناقشة دلالات هذه النتائج بالنسبة إلى تطوير الإطار الاستراتيجي.

أما الجلسة الثالثة فتناولت الإطار الاستراتيجي للتعليم العام في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث جرى عرض مكوناته الرئيسة، واستطلاع مرئيات ممثلي الدول الأعضاء ومقترحاتهم بشأنه وسبل تطويره، إلى جانب بحث سبل تعزيز التكامل والتنسيق التربوي على المستوى الاستراتيجي بين دول المجلس. وأسهمت المناقشات التي شهدها المشغل في إثراء الإطار بالملاحظات والمقترحات المقدمة من ممثلي الدول الأعضاء، بما يدعم مراجعته وتطويره في صورته النهائية، ويعزز إمكان الإفادة منه بوصفه مرجعية استراتيجية مشتركة تسهم في تطوير السياسات التعليمية الوطنية، وتعزيز التكامل والتنسيق بين نظم التعليم العام في دول مجلس التعاون.