الندوات وورش العمل   |   الندوات وورش العمل

المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج يعقد الملتقى التعليمي لدمج ذوي الإعاقة في التعليم

(الأحد) 20/09/2026

 

يعقد المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، خلال يومي 20 و21 سبتمبر 2026م، الملتقى التعليمي لدمج ذوي الإعاقة في التعليم، تحت رعاية معالي المهندس سيد جلال سيد عبد المحسن الطبطبائي، وزير التربية بدولة الكويت، وبمشاركة نخبة من الخبراء والأكاديميين والقيادات التربوية والمعلمين والباحثين المهتمين بقضايا التعليم الدامج وتمكين الطلبة ذوي الإعاقة.

ويأتي تنظيم الملتقى انطلاقا من الحاجة إلى تطوير سياسات وممارسات تعليمية تضمن تكافؤ الفرص لجميع المتعلمين، وتدعم حق الطلبة ذوي الإعاقة في الحصول على تعليم جيد والمشاركة الفاعلة في بيئات تعليمية آمنة وداعمة. ويجمع برنامجه بين مناقشة الأطر السياساتية والتشريعية من جهة، والممارسات الصفية والتطبيقات العملية من جهة أخرى، من خلال جلسات عامة وورش عمل تدريبية تتناول جوانب متعددة من قضايا الدمج في التعليم.

وفي كلمته خلال افتتاح الملتقى، أكد سعادة الدكتور محمد الشريكة، مدير المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج، أن دمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم لا يمكن أن يتحقق من خلال إجراء منفرد أو مبادرة محدودة، وإنما يتطلب منظومة متكاملة تشمل السياسات والتشريعات، والقيادة المدرسية، وإعداد المعلمين، والممارسات الصفية، والتقنيات والخدمات المساندة، إلى جانب دور الأسرة والمجتمع. وأوضح أن المركز حرص في تصميم الملتقى على الجمع بين الرؤية والسياسة من جانب، والممارسة والتطبيق من جانب آخر، بما يتيح الانتقال من المبادئ العامة للدمج إلى الأدوات والممارسات القابلة للتطبيق في الميدان التعليمي.

وأعرب الدكتور الشريكة عن تطلعه إلى أن تسهم أعمال الملتقى في إثراء الحوار حول دمج الطلبة ذوي الإعاقة، وتعزيز تبادل الخبرات بين المشاركين، وبناء معرفة تربوية تطبيقية يمكن الإفادة منها في تطوير السياسات والممارسات في المؤسسات التعليمية. كما توجه بالشكر إلى جامعة الكويت، ممثلة في كلية التربية، على مشاركتها في فعاليات الملتقى، وإلى مؤسسة الكويت للتقدم العلمي على دعمها ورعايتها للملتقى وإسهامها في إنجاح تنظيمه وتحقيق أهدافه.

كما ألقت سعادة الأستاذة الدكتورة سعاد عبد العزيز الفريح، القائم بأعمال عميد كلية التربية بجامعة الكويت، كلمة ضمن حفل الافتتاح، أكدت فيها أهمية تعزيز الشراكة بين المؤسسات الأكاديمية والتربوية لدعم التعليم الدامج، وتطوير الممارسات التي تضمن تكافؤ الفرص التعليمية للطلبة ذوي الإعاقة وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في البيئة التعليمية.

ويتضمن برنامج اليوم الأول للملتقى جلسة عامة حول «السياسات والتشريعات الداعمة لدمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم»، تناقش الأطر السياساتية والتشريعية المنظمة للدمج، وأدوار الجهات الرسمية والمؤسسات التعليمية في تفعيلها، إلى جانب قضايا الحوكمة والمتابعة، وجاهزية المؤسسات التعليمية لتطبيق سياسات الدمج بفاعلية، ودور القيادة المدرسية وإعداد المعلمين في دعم هذا التوجه. ويشمل الجانب التطبيقي في اليوم الأول عقد ورشتي عمل تدريبيتين متزامنتين؛ تتناول الأولى "استراتيجيات تعليم الطلبة ذوي الإعاقة في الصفوف الدامجة"، فيما تتناول الورشة الثانية "الاستراتيجيات الفعالة في تقويم تعلم الطلبة ذوي الإعاقة".

أما اليوم الثاني، فيتضمن جلستين عامتين؛ تتناول الأولى «دور الأسرة والمجتمع في دعم الطلبة ذوي الإعاقة»، وتناقش أهمية الشراكة بين الأسرة والمؤسسات التعليمية، ودور الأسرة والمجتمع المدني والوعي المجتمعي في دعم الدمج، ومواجهة الصور النمطية والوصم، وبناء بيئات أكثر قبولا للتنوع وتمكينا للطلبة ذوي الإعاقة. وتخصص الجلسة العامة الثانية، التي تحمل عنوان «لنستمع لهم»، مساحة مباشرة لعدد من الطلبة ذوي الإعاقة للتعبير عن تجاربهم التعليمية وآرائهم وتطلعاتهم، والتحدث عن الممارسات التي تساعدهم على التعلم والمشاركة، والتحديات التي تواجههم، وما يتطلعون إليه من تطوير في البيئات التعليمية.

ويختتم الجانب التطبيقي للملتقى في يومه الثاني بعقد ورشتي عمل تدريبيتين متزامنتين؛ تركز إحداهما على التقنيات التعليمية والخدمات المساندة لدمج الطلبة ذوي الإعاقة، وتوظيف الأدوات الرقمية والتقنيات المساندة وتصميم بيئات تعلم قابلة للتكييف، فيما تتناول الأخرى تعزيز الرفاهية الشاملة والصحة النفسية للطلبة ذوي الإعاقة، وما يرتبط بها من ممارسات تربوية تعزز الشعور بالأمان والانتماء والقبول، وتحد من الوصم، وتسهم في توفير بيئات تعليمية داعمة.